سفير دولة قطر لدى مصر: "نعمل على تحقيق أقصى قدر ممكن من التقارب بين البلدين"

القاهرة - المكتب الإعلامي - 29 سبتمبر

أكد سعادة السيد سالم مبارك آل شافي، سفير دولة قطر لدى جمهورية مصر العربية، أن مصر دولة لها ثقلها ووزنها الاستراتيجي، ولا يمكن إغفال دورها المحوري في المنطقة، قائلا : "إنني هنا جزء من منظومة متكاملة تعمل على تحقيق أقصى قدر ممكن من التقارب في العلاقات الثنائية القطرية - المصرية وتقويتها".

وذكر سعادته، في أول تصريحات صحفية بعد تسليم أوراق اعتماده سفيرا فوق العادة مفوضا لدولة قطر لدى مصر، لقد لمست كل الترحيب والود والحفاوة من الجانب المصري عند مجيئي إلى مصر، ولمسته أثناء تشرفي بتقديم أوراق اعتمادي لفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وخلال اجتماعي مع وزير الخارجية سامح شكري، إبان تقديم نسخة من أوراق اعتمادي.

وأضاف: "لمست المحبة والدفء على المستوى الشعبي، منذ وصولي ونحن أشقاء وأخوة، وتجمعنا روابط عميقة من الهوية واللغة والإرث الاجتماعي والثقافي، مؤكدا أن مصر بلد له تأثير كبير في وجداننا المعرفي كعرب، وبلد تشعر أنك تعرفه وتألفه منذ زمن".

وتابع سعادته، أنا متفائلٌ للغاية وفخور لكوني سأعمل على هذا الأمر بصفتي سفيراً لدولة قطر لدى مصر، وكان اختياري لهذا المنصب تشريفاً كبيراً لي، مؤكدا أنه لن يتوانى في سبيل تقوية العلاقات وترسيخها، وأنه سيعمل من أجل تقريب وجهات النظر وإزالة العوائق التي قد تعترض سبيل ذلك.

وكشف سفير قطر لدى مصر عن وجود حراك كبير ورغبة متبادلة بين الطرفين في التقارب وتقوية العلاقات الثنائية، وقال: "لعل ذلك بدا واضحاً من الاجتماعات المتبادلة، ولجنة المتابعة القطرية المصرية المنبثقة عن اتفاق العلا في المملكة العربية السعودية، وتبادل تعيين السفراء، والتصريحات الإيجابية، والزخم الإعلامي وما سبق ذلك كله من إرادة حقيقية بين زعيمي البلدين في التقارب وتعزيز العلاقات، وعمل موصول من الجانبين لترجمة هذه الإرادة والرغبة إلى واقع ملموس".

وقال آل شافي: إن الاتفاقيات يتم وضعها عادة لتقنين وتنظيم وتسهيل مختلف أوجه العلاقات بين الطرفين في شتى القطاعات، لذا فإما أن يتم تفعيل هذه الاتفاقيات أو استحداث اتفاقيات جديدة بحسب ما تقتضيه متطلبات المرحلة.

وأضاف، قد تم بالفعل توقيع اتفاقيات جديدة أثناء اجتماع لجنة المتابعة القطرية المصرية الأخير في الدوحة، وهناك اجتماع قادم في شهر أكتوبر، والأمور جميعها تسير بثبات في طريقها الصحيح الذي انبثق عن اتفاق العلا في المملكة العربية السعودية، وتوقيع الاتفاقيات يحدث عادة بشكل تلقائي وطبيعي وبخط متوازٍ مع تحسن العلاقات بين الجانبين في مختلف الملفات والقطاعات، سواءً في القطاعات الاستثمارية أو المالية أو الثقافية أو التعليمية أو اللوجستية.. وما إلى ذلك.

وأكد أن مصر أرض خصبة للاستثمار، وقِبلة سياحية تحوي كنوزاً تاريخية متنوعة، وتحمل في حاضرها كل مقومات النجاح والتميز والتقدم، فضلاً عن غِناها بمقومات جاذبة كثيرة وقطاعات واعدة في مختلف المجالات، ولذا فإن من المؤكد أن هناك اهتماماً حقيقيا برفع حجم الاستثمارات المتبادلة وتعزيزها وتنويعها.

وقال السفير، سنعمل على رفع حجم التبادل التجاري وتسهيل الاستثمارات المتبادلة وإزالة العوائق التي قد تحول دون ذلك، لدينا بالفعل العديد من الاستثمارات في مصر، على سبيل المثال، لدى جهاز قطر للاستثمار لوحده استثمارات تقدر بحوالي 3.317 مليار دولار في منتجعات ومشاريع سياحية، وارتفع عدد الشركات المصرية العاملة بدولة قطر بحوالي 14% في عام 2020 مقارنة بما كانت عليه عام 2017، ونحن نرغب في توسيع هذه الاستثمارات وزيادتها وإزالة أي عقباتٍ تحول دون ذلك.